أما النذر : فلا يجوز لأحد أن ينذر لغير الله تعالى ، وقد استدل على ذلك كله في قوله : ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً ﴾ ، فمن
قوله تعالى : ﴿ إنَّهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين ﴾ ( الأنبياء : 90 ) ودليل الخشية قوله تعالى : ﴿ فلاتخشوهم واخشون ﴾ ودليل الإنابة قوله تعالى : ﴿ وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له ﴾ ( الزمر : 54 ) ودليل الاستعانة قوله تعالى : ﴿ إياك نعبد وإياك نستعين ﴾ ( الفاتحة : 5 ) وفي الحديث : ﴿ إذا استعنت فاستعن بالله ﴾(1) ودليل الاستعاذة قوله تعالى : ﴿ قل أعوذ برب الفلق ﴾ ( الفلق : 1 )
و ﴿ قل أعوذ برب الناس ﴾ ( الناس : 1 ) ودليل الاستغاثة قوله تعالى : { فيما لا يقدر عليه إلا الله فهي حرام وشرك أكبر قال تعالى : ﴿ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ ﴾ ( لأنفال : 9 ) ودليل الذبح قوله تعالى : ﴿ قل إنَّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لاشريك له ﴾ ( الأنعام : 162 ، 163 ) ومن السنة : ﴿ لعن الله من ذبح لغير الله ﴾(2) ودليل النذر قوله تعالى : ﴿ يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيرا ﴾
(1) الحديث أخرجه الإمام الترمذي في كتاب صفة القيامة باب ما جاء في صفة أواني الحوض وقال عنه الترمذي هذا حديثٌ حسن صحيح ، وأخرجه الإمام أحمد في مسند بني هاشم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما برقم الحديث 2664 و2758 و2800 وقد صحح الحديث الإمام الألباني رحمه الله في صحيح الجامع ج2 / 1317 طبعة المكتب الإسلامي برقم الحديث 7957 .
(2) أخرجه الإمام مسلم في كتاب الأضاحي باب تحريم الذبح لغير الله تعالى ولعن فاعله .