2. والخوف من المخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله ، كمخافة بعض الناس ممن يزعمون أن لهم الولاية ، ويزعمون أنهم يطلعون على الغيب ، وأنهم يقدرون على أن ينزل بك كارثة ، فهذا الخوف شرك مخرج من الملة .
والرجاء [1] . والتوكل والرغبة والرهبة ، والخشوع ، والخشية ، والإنابة والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة ،والذبح والنذر وغير ذلك من أنواع العبادة التي أمر الله بها ، كلها لله تعالى [2] . والدليل قوله تعالى : ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ﴾
( الجن : 18 ) فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر ، والدليل قوله تعالى : ﴿ وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ﴾
( المؤمنون : 117 ) وفي الحديث : ﴿ الدعاء مخ العبادة ﴾(1) والدليل قوله تعالى : ﴿ وقال ربكم ادعوني استجب لكم إنَّ الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنَّم داخرين ﴾
[1] وهكذا الرجاء كأن ترجو من المخلوق أن يقرضك مالا أو ينفعك فيما يستطيع عليه ، فهذا جائز .
(1) الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات باب ما جاء في فضل الدعاء قال أبو عيسى الترمذي هذا حديث غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة ، من حديث أنس - رضي الله عنه - وقد ضعف الحديث الإمام الألباني في ضعيف الجامع الصغير وزيادته صفحة 441 طبعة المكتب الإسلامي برقم الحديث (3003) .