تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : (وهو معرفة الله) ، كيف تعرف الله ؟ الجواب : معرفة الله عز وجل من الناحية الإجمالية تثبت بالفطرة فكل مخلوق يعلم أن الله خلقه ، ومن أنكر ذلك كالملحدين فإنه ينكر في الظاهر ، وهو في باطنه مستيقن بأن الله هو الذي خلقه ، أما معرفة الله بالتفصيل فهذا لا يمكن إلا من طرق الرسل الذين أرسلهم الله إلى بني آدم ، قال تعالى : ﴿ يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ (لأعراف:35) .

.....................................................................

إذاً معرفة الله بالتفصيل لا يمكن لأحد إلا من طريق الرسل صلوات الله عليهم ، وفي شريعتنا من كتاب وسنة قد جاء ما يكفي ويشفي ، بين الله عز وجل في كتابه الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وعلىآله وصحبه .

وسلم وهو القرآن ، بين فيه كل شيء ومن ضمن ذلك ، وأعظم شيء فيه وأهم المهمات معرفة الله ، عرفنا الله بنفسه من خلال آياته الكونية وآياته القرآنية قال تعالى : ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ﴾ (فاطر:41) وقال تعالى : ﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُون ﴾ (الزمر:67) . إلى غير ذلك من الآيات التي عرفنا الله فيها بنفسه قال تعالى : ﴿ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ (فصلت:53) .

الأصول الثلاثة · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأصول الثلاثةص ٢