تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } (1) (لقمان: من الآية13) – وفي رواية – : { ليس هو كما تظنون إنما هو كما قال لقمان لابنه : ﴿ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾ .. }(2) . ومعنى يعبدون يوحدون لأن الله سبحانه وتعالى لا يقبل العبادة إلا بالتوحيد كما أن الصلاة لا تكون صلاة إلا بطهارة فكذلك العبادة لا تكون عبادة إلا بالتوحيد ، وقد جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه أنه قال : ﴿ أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه ﴾ ، فالشرك نجاسة للقلوب ينجسها ويحبط العبادة جميعا سواء جاءت من القلب أو من اللسان أو من الجوارح ولهذا قال الله عز وجل لنبيه : ﴿ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ﴾ (المدثر:4-5) .

ومن هنا نعلم أن المشرك مهما تقرب إلى الله من عبادة فهي باطلة وحابطة لا يقبل الله منها شيئاً ما دامت ممزوجة بالشرك ، وبالله التوفيق .

والدليل قوله تعالى : ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً ﴾ (النساء: من الآية36) [1] .

فإذا قيل لك : ما الأصول الثلاثة التي يجب على الإنسان معرفتها ؟ فقل : معرفة العبد ربه ، ودينه ، ونبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ). [2] .

[1] قال الله تبارك وتعالى : ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً ﴾

(1) الحديث أخرجه الإمام البخاري في كتاب استتابة المرتدين باب إثم من أشرك بالله وعقوبته في الدنيا والآخرة من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - وأورده في كتاب تفسير القرآن باب : ﴿ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾ .

(2) وهذه الرواية أخرجها الإمام مسلم في كتاب صدق الإيمان وإخلاصه ، وأخرجه البخاري في كتاب استتابة المرتدين باب ما جاء في المتأولين .

الأصول الثلاثة · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأصول الثلاثةص ١٥