تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَثَّلوا للحقيقي بقولهم: إنما السعادة للمقبولين. يعني الذي قُبِلَ هو الذي يكون سعيدًا، أي أن السعادة مختصة بالمقبولين بحيث لا تتجاوزهم إلى غيرهم فهذا قصر حقيقيّ، قصر صفة على الموصوف. والسعادة تختص بِمن؟ بمن قَبِلَهُ الله عز وجل ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: ٢٧] إذا السعادة منحصرة فيهم، هل توجد السعادة في غيرهم؟ الأصل لا، والسعادة التي يَدَّعِيها مَنْ يَدَّعِيهَا هذه سعادة موهومة، وإنما هم في أهل الإيمان والعمل الصالح.

شرح مائة المعاني والبيان · الجزء ٩ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مائة المعاني والبيانج ٩ · ص ٣