عنهم، فإني قد سألت لهما اللطيف الخبير فأعطاني ناصرهما لي ناصر وخاذلهما لي خاذل، ووليهما لي ولي، وعدوهما لي عدو، ألا فإنها لن تهلك أمة قبلكم حتى تدير بأهوائها وتظاهر على أهل نبوتها، وتقتل من قام بالقسط منها، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب فرفعها وقال: من كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قالها ثلاث مرات)) انتهى.
وقال مولانا حفظه الله في/ج/1/ص/49: ولهذه الخطبة العظمى والحجة الكبرى طرق جمة قد جمعها حفاظ الأمة وأعلام الأئمة بين مطولة ومختصرة انتهى.
وقال مولانا في اللوامع الجزء الأول صفح(38): وقد رواه الإمام الحسين بن الإمام عليهما السلام في الهداية عن ثمانية وثلاثين صحابيا بأسمائهم غير الجملة كلها من غير طرق أهل البيت عليهم السلام.
وقال السيد الحافظ محمد بن إبراهيم الوزير:إن خبر الغدير يروى بمائة وثلاث وخمسين طريقا. انتهى.
وأما غيرهم (عنى أئمة الآل) فقد أجمع على تواتره حفاظ جميع الطوائف، وقامت به وبأمثاله حجة الله على كل موالف ومخالف.
وقد قال الذهبي: بهرتني طرقه فقطعت بوقوعه، وعده السيوطي في الأحاديث المتواترة، وقال الغزالي في سر العالمين: لكن أسفرت الحجة وجهها، وأجمع الجماهير على خطبة يوم الغدير وذكر الحديث، واعترف ابن حجر في صواعقه أنه رواه ثلاثون صحابيا، وذكره ابن حجر العسقلاني في تخريجه أحاديث الكشاف عن سبعة وعشرين صحابيا، وقال آخرون كل منهم يذكر أسماء أفرادهم غير الجملة مثل اثني عشر ثلاثة عشر جمع من الصحابة ثلاثين رجلا. وقال المقبلي في أبحاثه: فإن كان هذا معلوما وإلا فما في الدنيا معلوم انتهى.
وقد تركنا ذكر من أخرجه من الآل الأكرمين ومن شيعتهم، وتركنا ذكر دلالته على إمامة أميرالمؤمنين عليهم السلام لضيق المقام وإحالة على مؤلفات الأئمة الأعلام عليهم السلام: