تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -423- "وما لا يثبت برجل وامرأتين لا يثبت برجل ويمين" لأنه إذا لم يثبت بالأقوى فالأضعف أولى "وما يثبت بهم" أي برجل وامرأتين وغلبه لشرفه "يثبت برجل ويمين" لخبر مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قضى بهما قال مسلم صح أنه صلى الله عليه وسلم قضى بهما في الحقوق والأموال ثم الأئمة بعده ورواه البيهقي عن نيف وعشرين صحابيا فاندفع قول بعض الحنفية وهو خبر واحد فلا ينسخ القرآن على أن النسخ للحكم وهو ظني فليثبت بمثله. "إلا عيوب النساء ونحوها" فلا يثبت بهما لخطرها نعم يقبلان في عيب فيهن يقتضي المال كما مر، "ولا يثبت شيء بامرأتين ويمين" لضعفهما "وإنما يحلف المدعي بعد شهادة شاهده وتعديله" لأن جانبه إنما يتقوى حينئذ والأصح أن القضاء بهما فإذا رجع الشاهد غرم النصف وإنما لم يشترط تقدم شهادة الرجل على المرأتين لقيامهما مقام الرجل قطعا "ويذكر في حلفه" على استحقاقه للمشهود به "صدق الشاهد" وجوبا قبله أو بعده فيقول والله إن شاهدي لصادق فيما شهد لي به أو لقد شهد بحق وإني أستحقه أو وإني أستحقه وإن شاهدي إلى آخره؛ لأنهما مختلفا الجنس فاعتبر ارتباطهما ليصيرا كالنوع الواحد "فإن ترك الحلف" مع شاهده "وطلب يمين خصمه فله ذلك"؛ لأنه قد يتورع عن اليمين فإن حلف خصمه سقطت الدعوى فليس له الحلف بعد مع شاهد؛ لأن اليمين إليه فلا عذر له في تركها وبه فارق قبول بينته بعد وقضية ذلك أن حقه لا يبطل بمجرد طلبه يمين خصمه لكن الذي رجحاه بطلانه فلا يعود للحلف مع شاهده ولو في مجلس آخر؛ لأنه أسقط حقه من اليمين بطلبه يمين خصمه كما يسقط بردها على خصمه بخلاف البينة الكاملة لا يسقط حقه منها بمجرد طلب يمين خصمه. "فإن نكل" المدعى عليه "فله" أي: المدعي "أن يحلف يمين الرد في الأظهر"؛ لأنه غير التي امتنع عنها؛ لأن تلك لقوة جهته بالشاهد ويقضى بها في المال فقط وهذه لقوتها بنكول الخصم ويقضى بها في كل حق، "ولو كان بيده أمة وولدها" يسترقهما "فقال رجل هذه مستولدتي علقت بهذا" مني "في ملكي وحلف مع شاهد" أقامه "ثبت الاستيلاد" يعني ما فيها من المالية وأما نفس الاستيلاد المقتضي لعتقها بالموت فإنما يثبت بإقراره فتنزع ممن هي في يده وتسلم له؛ لأن أم الولد مال لسيدها. وبحث البلقيني أنه لا بد أن يزيد في دعواه وهي باقية على ملكي على حكم الاستيلاد لجواز بيع المستولدة في صور، ومردود بأنه حيث جاز بيعها ألغي استيلادها فلا يصدق معه قوله مستولدتي "لا نسب الولد وحريته" فلا يثبتان بهما كما علم مما مر. "في الأظهر" فلا ينزع من ذي اليد، وفي ثبوت نسبه من المدعي بالإقرار ما مر في بابه، "ولو كان بيده غلام" يسترقه وذكره مثال "فقال رجل كان لي وأعتقته وحلف مع شاهد فالمذهب انتزاعه ومصيره حرا" بإقراره وإن تضمن استحقاقه الولاء؛ لأنه تابع لدعواه الملك الصالحة حجته لإثباته والعتق إنما ترتب عليه بإقراره وبه فارق ما قبله، "ولو ادعت ورثة" أو بعضهم "مالا" عينا أو دينا أو منفعة "لمورثهم" الذي مات قبل نكوله "وأقاموا شاهدا" بالمال بعد إثباتهم لموته وإرثهم وانحصاره فيهم "وحلف معه بعضهم" على استحقاق مورثه الكل ولا يقتصر على قدر حصته وكذا لو حلفوا كلهم؛ لأنه إنما يثبت بيمينه الملك لمورثه "أخذ نصيبه ولا يشارك فيه" من جهة البقية؛

ج / 4

تحفة المحتاج بشرح المنهاج · الصفحة ٢٠١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة المحتاج بشرح المنهاجص ٢٠١١