تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا للرسل لم تغضب .. فأخبرني متى تغضب؟

فعش فاراً ومت أرنب إذا المرء هان على نفسه يكون على نفسه أهون

أرعد وأبرق يا سخيف فما على آساد غيل من نباح جراءِ

إخسأ رقيع فليس كفؤك غير ما يجرى من الاعفاج والأمعاء

ثامناً: أن تكون صوره حيه متحركة لسنة وسيرة وأخلاق رسول الله (صلى الله عليه وسلم) , تتجلى فى تصرفاتنا وحركاتنا وسكناتنا وعقائدنا وعباداتنا ومعاملاتنا وسلوكنا ودعواتنا وعلى قسمات وجوهنا وفى فلتات ألسنتنا وتقلبات أعيننا.

لأن تخلينا اليوم عن كل وسائل الانتصار المادية فقد بقى فى أيدينا سلاح من أمضى الأسلحة لا يقوم له شئ, لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه, والله ما هي إلا نفحه من نفحاته تهب على هذا القطيع المبدد, فإذا قلوبهم مجتمعه ونوافرهم متآلفة وأخلاقهم شامة.

كلمات رب العالمين بها سماع عقلٌ وفيها للظلام كواشِفُ

إن الدعوة إلى الله بأخلاق الإسلام روح تجرى ونفحه تسرى, حقيقة جذابة ليس بين النفوس وبين الإذعان لها إلا إشراقها عليها.

ولولاها لساوى الليث ذئباً وساوى الصارم الماضي قرابا.

يشهد بذلك العقل والنقل والقريب والغريب والموالى والمعادى.

يذكر الأستاذ النجار: أن أحد العقلاء الغرب وقف ليخاطب جمعا من المسلمين فيقول: يا أيها المسلمون إنكم لن تستطيعوا إن تسايروا الغرب اليوم ,لا اقتصادياً ولا سياسياً ولا إعلامياً .. ولكنكم تستطيعون إن تجعلوا هذا الغرب المتكبر المتغطرس المستعلي يحثو على ركبيه أمامكم بالإسلام ...

ثم يقول: ائتوني بأربعين شاباً يحسنون فهم هذا الدين فهماً دقيقاً, ويُحسنون تطبيقه على أنفسهم تطبيقا دقيقا, ويحسنون عرضه على الناس بلغة العصر عرضاً دقيقا, وأنا أضمن لكم ان أفتح بهم الأمريكتين الشمالية والجنوبية.

حاله ... ولسوف تشرق شمسكم .. بسمائكم يوماً وليست بعد ذلك تغربُ.

والتاريخ يثبت أن انتشار الإسلام فى بقاع من أسيا وبقاع من إفريقيا لم يكن بجيوش ولا حشود, بل بأخلاق الإسلام التى كان يتعامل بها معهم تجَّار الإسلام.

ليس بعد اليقين يا عين سبٌ أكد الفعل ما حواه الكلامُ

يا أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) مع مرارة وقسوة وشدة ما حدث على قلوبنا فإنا نقول بقول الله ..

﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ النور11

إن الذين جاؤوا بأشنع الكذب، وهو اتهام أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالفاحشة، جماعة منتسبون إليكم - معشر المسلمين- لا تحسبوا قولهم شرًّا لكم, بل هو خير لكم، لما تضمن ذلك مِن تبرئة أم المؤمنين ونزاهتها والتنويه بذكرها, ورفع الدرجات، وتكفير السيئات، وتمحيص المؤمنين.

تحفة الأريب .. في نصرة الحبيب · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة الأريب .. في نصرة الحبيبص ٤٣