لمن هذه القرية المباركة؟!
من هؤلاء الأصحاب الذين أصغوا إلى معلمهم – في دار الأرقم – وقد اعتزموا اقتحام الصعاب، وتحدثوا بقلب العالم؟!
وا عجبا لقوم ضعافٍ فقراء يريدون أن يكونوا أساتذة العالم!! انظر إليهم بعد أعوام وقد خفقت أعلامهم في مشرق الشمس ومغربها، وإذا هم شرر قد انبعث في الفِطَر الصالحة فكان نوراً، وأصاب النفوس العليلة فكان في هشيمها ناراً! وإذا كتابٌ في تاريخ الحضارة لم تقوَ على فصوله أمم الأرض قاطبة!! أنبئني كيف وسعت القرية الصغيرة أرجاء الدنيا؟! وكيف بلغ هؤلاء التلاميذ الفقراء آمالهم كما أرادوا فكانوا أساتذة العالم!!
ما هذا الذي خلق من القِلّة كثرة، ومن الضعف قوة، ومن الذل عزاً، ومن الموت حياة، وأخرج من الصحراء خِصباً غمر العالم؟!
فتش ما استطعت، وقلّب حوادث التاريخ كما تشاء، فلن تجد إلا سبباً واحداً، إنه الإسلام" (2). والإنسان اليوم ظمآن، ظمآن ولكنه لا يعرف اسم الماء، ولا أين يوجد، لا ريب أنه قد سمع باسمه، ولكنه يرتاع لهذا الاسم لمجرد أنه لم يجد مسمّاه الحقيقي، ولأن الدعاية الصهيونية والصليبية لقّنته أن الماء شيء مسموم جداً يجب ألا يقاربه أحد – فهو إرهاب!!
ولو أنه عثر عليه دون اسم لنهل منه، ثم لو عرف اسمه الحقيقي لعجب طويلاً من هذا الخداع الطويل!!.
عوامل انتشار الإسلام:
إذا قمنا باستقراء الأسباب التي تقف وراء انتشار الإسلام في الغرب لوجدنا أن هذه الأسباب تكاد تنحصر وبحسب أهميتها وتواترها فيما يلي:
1 – الإسلام دين الفطرة والتوحيد:
هذا هو العامل الأول في انتشار الإسلام، فالإسلام يَهَب الإنسان تصوّراً صحيحاً عقلانياً عن الله وعن الكون وعن الإنسان، ويهبه تشريعاً يلائم الفطرة الإنسانية ملائمة تامة، "فالإسلام دين الفطرة ويسهل تطبيقه في كل الظروف الأمر الذي سهل انتشاره".
2 – دراسة القرآن الكريم:
تلعب الدراسة الموضوعة للقرآن الكريم دوراً مهماً في التوصل إلى اليقين بمصدر القرآن الإلهي، وإلى أنه الحق المحض الذي لم تطله يد التحريف.
3 – القدوة الحسنة:
في القدوة الحسنة يكون المسلم كالكتاب المفتوح يقرأ فيه الناس معاني الإسلام، فلسان الحال أبلغ من لسان المقال، وإن عمل رجل في ألف رجل، أقوى من قول ألف رجل في رجل!! وفي القدوة الحسنة يؤمن الآخرون بعمل المسلم الطيب، وبخلقه الجميل، قبل أن يؤمنوا بعقيدته الصحيحة!.
4 – شمول وتوازن المعمار الإسلامي:
ويدخل من هذا الباب عادةً المفكرون والمستشرقون المنصفون.
5 – دراسة الكتب المقدسة:
ويدخل من هذا الباب علماء الدين والقسيسون.
6 – احترام الإسلام للرسل:
7 – الانبهار بجوانب خاصة من المعمار الإسلامي الكبير: