ثالثاً: أن هذا الحديث فيه متهم بالكذب , وهو جد والد الحمار (عفير) وذلك أنه قطعاً لم يدرك نوحاً عليه السلام , وهو يدعي أن نوحاً مسح على كفله!!.
فنسبة البداء إلى الله سبحانه وتعالى , فعن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام أنهما قالا: (إنّ الناس لما كذبوا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم همَّ الله تبارك وتعالى بهلاك الأرض إلا علياً فما سواه لقوله ﴿فتول عنهم فما أنت بملوم﴾ ثم بدا له – أي لله – فرحم المؤمنين ثم قال لنبيه: ﴿فذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين﴾) (1).
كذلك من طاماتهم في هذا الكتاب طعنهم في كتاب الله فعن أبي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قال: (مَا ادَّعَى أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ جَمَعَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ كَمَا أُنْزِلَ إِلَّا كَذَّابٌ وَ مَا جَمَعَهُ وَ حَفِظَهُ كَمَا نَزَّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ (عليهم السلام)) (2).
وقيل لأَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام): إِنَّا نَسْمَعُ الْآيَاتِ فِي الْقُرْآنِ لَيْسَ هِيَ عِنْدَنَا كَمَا نَسْمَعُهَا وَ لَا نُحْسِنُ أَنْ نَقْرَأَهَا كَمَا بَلَغَنَا عَنْكُمْ فَهَلْ نَأْثَمُ فَقَالَ: (لَا اقْرَءُوا كَمَا تَعَلَّمْتُمْ فَسَيَجِيئُكُمْ مَنْ يُعَلِّمُكُمْ) (3).
أما ادعائهم لتحريف كتاب الله تبارك وتعالى:
(1) روضة الكافي ص 78.
(2) الكافي ج 1 ص 228.
(3) الكافي ج 2 ص 619.