تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دخل على علي في إمارته فقال: إني مررت بنفر يذكرون أبا بكر وعمر يرون أنك تضمر لهما مثل ذلك منهم، عبد الله بن سبأ، وكان عبد الله بن سبأ أول من أظهر ذلك، فقال علي: مالي ولهذا الخبيث الأسود، ثم قال: معاذ الله أن أضمر لهما إلا الحسن الجميل، ثم أرسل إلى عبد الله بن سبأ فسيره إلى المدائن، وقال: لا يساكنني في بلدة أبدا، ثم نهض إلى المنبر حتى اجتمع الناس، فذكر القصة في ثنائه عليهما بطوله وفي آخره: ولا يبلغني عن أحد يفضلني عليهما إلا جلدته حد المفتري (1) ".

وذكر الهمداني المعتزلي المتوفى 415هـ هذه الرواية أيضاً ولكن فيها من الفوائد ما ليست في غيرها، فنريد أن نثبتها هاهنا، فإنه يقول: وكان ابن سبأ هذا يقول لأصحابه: إن أمير المؤمنين قال لي: إنه يدخل دمشق ويهدم مسجدهم حجراً، حجراً، ويظهر على أهل الأرض ويكشف أسرارا ويعرفهم أنه ربهم، وليس لهذا كأبي بكر وعمر وعثمان.

(1) - لسان الميزان لابن حجر العسقلاني ج3 ص 290 ط بيروت.

شيعة ممدوحة .. وأشياع مذمومة · الصفحة ١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شيعة ممدوحة .. وأشياع مذمومةص ١٥٢