كما ذكر عقائده علماء من السنة كالبغدادي في الفرق بين الفرق كما مر آنفاً.
وبمثل هذا قال الإسفراييني في كتابه التبصير (1) والرازي في اعتقادات فرق المسلمين والمشركين (2) وابن حزم في الفصل وغيرهم.
وقال الشهرستاني تحت عنوان السبئية:
السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ الذي قال لعلي ـ عليه السلام: أنت أنت يعني أنت الإله، فنفاه إلى المدائن، وزعموا أنه كان يهودياً فأسلم، وكان في اليهودية يقول في يوشع بن نون وصي موسى مثل ما قال في علي ـ عليه السلام ـ وهو أول من أظهر بالفرض بإمامة علي، ومنه انشعبت أصناف الغلاة، وزعموا أن علياً حي لم يقتل وفيه الجزء الإلهي، ولا يجوز أن يستولى عليه، وهو الذي يجيء في السحاب والرعد صوته والبرق سوطه، وإنه سينزل بعد ذلك إلى الأرض فيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جورا، وإنما أظهر ابن سبأ هذه المقالة بعد انتقال علي ـ عليه السلام ـ (3) ".
وقال ابن عساكر في تاريخه عن جابر قال:
لما بويع علي ـ رضي الله عنه ـ خطب الناس فقام إليه عبد الله بن سبأ فقال له: أنت دابة الأرض، فقال له: اتق الله، فقال له: أنت الملك، فقال اتق الله، فقال له: أنت خلقت الخلق وبسطت الرزق، فأمر بقتله، فاجتمعت الرافضة فقالت: دعه وانفه إلى سابط المدائن (4) ".
وذكر الآلوسي نقلاً عن ابن الحكيم الدهلوي:
(1) - ص 108، 109
(2) - ص 57 ط دار الكتب العلمية
(3) - الملل والنحل ج 2 ص 11: بهامش الفصل.
(4) - تهذيب تاريخ ابن عساكر ج 7 ص 430.