وفاته – عفا الله عنه - أن الحافظ ابن حجر قال عند تعريف الخمر: "ومنه خمار المرأة لأنه يستر وجهها" (1)! فهو يعني ما يقول، ولم يخطئ كما يزعم الألباني!.
7 - شنع الألباني رحمه الله على القائلين بأن الخمار هو ما يغطي الوجه والرأس، فلما أحرجوه واحتجوا عليه بأقوال شراح الحديث؛ كالحافظ ابن حجر –كما سبق-، وبقول الشاعر:
قل للمليحة في الخمار المذهب ... أفسدت نسك أخي التقي المذهب
نور الخمار ونور خدك تحته ... عجبًا لوجهك كيف لم يتلهب
قال الألباني: "لا يلزم من تغطية الوجه به أحياناً أن ذلك من لوازمه عادة" (2)! فاعترف رحمه الله بأن الخمار يغطي الوجه! إذاً: فلماذا كل هذا التشنيع؟!
8 - ذكر الألباني حديث أنس –في الصحيحين وغيرهما-: "أن النبي صلى الله عليه وسلم لما اصطفى لنفسه من سبي خيبر صفية بنت حيي قال الصحابة: ما ندري أتزوجها أم اتخذها أم ولد؟ فقالوا: إن يحجبها فهي امرأته، وإن لم يحجبها فهي أم ولد. فلما أراد أن يركب حجبها حتى قعدت على عجز البعير، فعرفوا أنه تزوجها. وفي رواية: وسترها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحملها وراءه وجعل رداءه على ظهرها ووجهها"
(1) فتح الباري (10/ 51).
(2) جلباب المرأة، ص 73.