تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرأة إلى لبس ما يرغبه الناس ويحبونه، ولو خالف ما تعلم أنه من واجبات دينها ومن حق ربها عليه.

وهذا نوع رياء- كما وصفه أهل العلم- رياء أهل الدنيا، وهو التجمل للناس والتحسن أمامهم بظاهر لا يرضي الله تعالى.

الشبهة الرابعة: أن تقول السافرة: غطاء الوجه من أجل الحياء فقط وليس مطلوباً في الدين.

وهنا يقال لها: أو تظنين الحياء ليس ديناً؟

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "والحياء شعبة من شعب الإيمان ".

فالحياء خلق إيماني يمنع المؤمن من ارتكاب المعاصي خوفاً من الله تعالى، وهو رأس كل الفضائل، فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الحياء والإيمان قرنا جميعاً، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر" وقال: "الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة".

فبين الذنوب وبين قلة الحياء تلازم من الطرفين، وكل منهما يستدعي الآخر ويطلبه حثيثاً، ولقد أبرز القرآن الكريم خلق الحياء في ابنتي الرجل الصالح في قوله تعالى: ﴿فجاءته إحداهما تمشي على استحياء﴾، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (ليست بسلفع من النساء خراجة ولاجة، ولكن جاءت مستترة، قد وضعت كم درعها على وجهها استحياء) والسلفع المرأة السليطة الجريئة. فلذلك وجب على المسلمين أن يعودوا بناتهم على

إتحاف الأحباب بالثابت في الحجاب · الصفحة ١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف الأحباب بالثابت في الحجابص ١٣٨