تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهم حظ في الآخرة، بل يكون لهم الإثم الكبير والعذاب المهين.

ثم عاد ليسلي المؤمنين ويخفف عنهم مصابهم، وأن من سنة الله تعالى في عباده، أن يبتليهم بما شاء، ليكون ثوابهم عنده يوم القيامة على قدر إيمانهم وثباتهم وصبرهم، قال تعالى:

{وَلاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا اللّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاً فِي الآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿176﴾ إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ لَن يَضُرُّوا اللّهَ شَيْئاً وَلهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿177﴾ وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴿178﴾ مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴿179﴾ وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}

جاء ذكر اليهود بالخصوص، فذكر من قبيح قولهم في حق الله تعالى؛ أنه فقير – تعالى الله – وهم أغنياء، وقبيح فعلهم في قتلهم الأنبياء، الذين هم رسل الله تعالى، ثم بيّن صفاقتهم في الكذب، حيث لا يستحيون وهم يكذبون، مع علمهم بأن لا أحد يصدقهم، فيزعمون أنهم إن كانوا ليؤمنون لو أن الله أنزل عليهم ما أرادوا من

غزة .. عبرات وعبر · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غزة .. عبرات وعبرص ١٥