تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول حفظه الله تعالى: لم أجد أصدق من وصف القرآن لأحداث غزة هذه التي نرقبها بكل ألم وحسرة وحزن؛ إنه يحدثنا عنها كما لو كان يتنزل على المجاهدين فيها اليوم، كان ذلك في سورة آل عمران، حيث أخبر:

عن مصاب المؤمنين وجراحاتهم وثباتهم وتوكلهم على الله وصدقهم، ومقام الشهداء المجاهدين عند الله تعالى، الذين استجابوا لله مع ما بهم من قرح، وما نزل بهم من تخويف.

- وعن الموقف المخزي للمتخاذلين المخذولين الذين نكصوا متفيقهين، مدعين الحكمة والفهم.

- وعن استدراج الله للكافرين المسارعين في الكفر، الذين يحاربون أولياء الله تعالى.

- ثم لم يدع ذكر قبح قول وفعل اليهود .. كل أطراف الصراع في معركة غزة ذكروا.

فأما المؤمنون فما أصابهم من أذى بكل أصنافه، من الجراحات إلى هدم البيوت، حتى ذهاب أنفسهم وبنيهم وأهليهم، إنما هو بإذن الله تعالى، ولو شاء لحماهم من كل ذلك، وهو لا يعجزه شيء، لكنه تعالى يريد أن يصطفي ويجتبي من عباده، ويقيم الدليل على إيمانهم وصدقهم، ليتميز الصابرون المتقون المؤمنون المجاهدون، من المنقلبين الذين يعبدون الله على حرف، فإن أصابهم خير اطمأنوا به، وإن أصابتهم فتنة انقلبوا على وجوههم.

غزة .. عبرات وعبر · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غزة .. عبرات وعبرص ١٢