تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال الله تعالى (وهو العلي العظيم)العلي أي العلو المطلق وأما العلو المقيد فإنه يثبت للآدميين، ثم إن علو الله سبحانه وتعالى عند أهل السنة و الجماعة ينقسم إلى علو ذات وعلو صفة،فأما علو الذات: فهو أن عال بذاته فوق كل شيء وكل الأشياء تحته والله عز جل فقها بذاته، فأما عل الصفة:فهو أن الله متصف بالصفات العليا فكل صف اتصف الله بها فهي صف كمال ليس فيها نقص بوجه من الوجوه،و قوله ( العظيم) أي ذو العظمة و العظيم من كل شيء هو الجليل البالغ في الصفات كمالها فالعظيم من كل شيء هو الشيء الذي يكون بالغ الأهمية و بالغ الصفات.

الفوائد:

1. إثبات خمسة أسماء أو ستة لأني _المؤلف_ في شك من أجعل (إله) من الأسماء لأنه نكرة هنا ، وكل اسم منها دال على صفه .

2. إثبات انفراد الله تعالى بالألوهية في قوله (لا إله إلا هو).

3. الرد على المشركين الذين أثبتوا مع الله إلهاً آخر بل آلهة.

4. إثبات صفة الحياة لله –عز وجل- وأنها حياة كاملة لم تسبق بعدم ولا يلحقها زوال ولا توصف بنقص.

أما حياتنا فمسبوقة بعدم ملحوقة بزوال ، ولهذا وصفها الله بأنها الدنيا ، لكن حياة الله كاملة من كل الوجوه لقوله : ( الحيّ ) لأن ( أل ) للإستغراق أي : الجامع لمعاني صفات الحياة الكاملة كأنه يقول : لا حي إلا هو وهو كذلك لا حي حياة كاملة إلا الله عز وجل .

5. إثبات القيومية لله –عز و جل- لقوله ( القيوم ) وهذا الوصف لا يكون للآدمي ، فليس هناك انسان قائم بنفسه ، وليس فيه انسان قائم على غيره لأنه ما من انسان إلا وهو محتاج إلى غيره ، نحن محتاجون إلى العمال والعمال محتاجون إلينا ، ونحن محتاجون إلى النساء و النساء محتاجه إلينا ، ونحن محتاجون إلى الاولاد و الأولاد محتاجة إلينا ، وليس فيه أحد قائم على غيره القيام المطلق / قد أقوم على غيري لكنه قيام محدود ولهذا قال الله تعالى : ( أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت ) .

آية الكرسي · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آية الكرسيص ٤