تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[وأسري]: مأخوذ من السرى، وهو سير الليل. تقول: أسرى وسرى إذا سار ليلا بمعنى. هذا قول الأكثر، وقال الحوفي: أسرى: سار ليلا، وسرى سار نهارا. وقيل أسرى: سار من أول الليل، وسرى: سار من من آخره، وهذا أقرب.

والمراد بقوله: ﴿ أسرى بعبده﴾: أي جعل البراق يسري به، كما يقال: أمضيت كذا: أي جعلته يمضي، وحذف المفعول لدلالة السياق عليه، ولأن المراد ذكر المسرى به ذكر الدابة. والمراد بقوله:﴿ عبده﴾ محمد عليه الصلاة والسلام اتفاقا. والضمير لله تعالى، والاضافة للتشريف. وقوله: ﴿ليلا﴾ ظرف للإسراء وهو للتأكيد، وفائدته رفع توهم المجاز، لأنه قد يطلق على سير النهار أيضا. ويقال: بل هو إشارة الى أن ذلك وقع في بعض الليل لا في جميعه، والعرب تقول: سرى فلان ليلا: إذا اسار بعضه وسرى ليلة: إذا سار جميعها، ولا يقال: أسرى ليلا إذا وقع سيره في أثناء الليل، وإذا وقع في أوله، يقال: . أدلج. ومن هذا قوله تعالى في قصة موسى وبني إسرائيل:﴿ فأسر بعبادي ليلا..﴾ أي من وسط الليل.

هل تعدد الاسراء؟

قال الحافظ:

الاسراء والمعراج · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاسراء والمعراجص ١٥