وحدثنا أبو علي أحمد بن يحيى المؤدب ، قال : حدثنا محمد بن الهيثم الأنباري قال : حدثنا عبد الله بن الصقر السكري أبو العباس ، قال : حدثنا سفيان بن وكيع بن الجراح ، قال : حدثني جميع بن عمير العجلي إملاء من كتابه ، قال : حدثني رجل من بني تميم من ولد أبي هالة التميمي ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام قال : سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي قال : وكان وصافا للنبي صلى الله عليه وآله وأنا أشتهي أن يضف لي منه شيئا لعلي أتعلق به ، فقال : كان رسول الله صلى الله عليه فخما مفخما وذكر الحديث بطوله " اهـ .[21]
المخالفة الثانية : الاشتراك مع الرسول صلى الله عليه واله وسلم بأخذ العلم مباشرة من الله تعالى , او عن طريق الملك , وهذا باطل قطعا ومخالف للقران الكريم , قال الله تعالى : ﴿ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ ( 6 ) : فصلت ﴾ , فالائمة يشتركون مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بالبشرية كما هو حال باقي البشر , ولكنه صلى الله عليه واله وسلم يختلف عنهم بالوحي , وذلك لان الوحي مشترك بين الانبياء صلوات الله تعالى عليهم فقط , وبهذا فضلهم الله تعالى عن غيرهم .
المخالفة الثالثة : اثبات الحجية بغير العلم المنقول عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , قال الله تعالى : ﴿ رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165) : النساء ﴾ , فالحجة تقوم بما جاءت به الرسل من عند الله تعالى تأصيلا , وهذا خاص بهم دون غيرهم .