تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَزَادَتْ فِتْنَةُ الرَّافِضَةِ بِصَقِيْلٍ وَبِدَعْوَاهَا، إِلَى أَنْ حَبَسَهَا المُعْتَضِدُ بَعْدَ نَيِّفٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً مِنْ مَوْتِ سَيِّدِهَا، وَجُعِلَتْ فِي قَصْرِهِ إِلَى أَنْ مَاتَتْ فِي دَوْلَةِ المُقْتَدِرِ.

قُلْتُ: وَيَزْعُمُوْنَ أَنَّ مُحَمَّداً دَخَلَ سِرْدَاباً فِي بَيْتِ أَبِيْهِ، وَأُمُّهُ تَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى السَّاعَةِ مِنْهُ، وَكَانَ ابْنَ تِسْعِ سِنِيْنَ.

وَقِيْلَ دُوْنَ ذَلِكَ.

قَالَ ابْنُ خِلِّكَانَ: وَقِيْلَ: بَلْ دَخَلَ، وَلَهُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

وَقِيْلَ: بَلْ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ، وَأَنَّهُ حَيٌّ .

نَعُوْذُ بِاللهِ مِنْ زوَالِ العَقْلِ.

فَلَو فَرَضْنَا وُقُوعَ ذَلِكَ فِي سَالِفِ الدَّهْرِ، فَمَنِ الَّذِي رَآهُ؟ وَمَنِ الَّذِي نَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فِي إِخْبَارِهِ بِحَيَاتِهِ؟ وَمَنِ الَّذِي نَصَّ لَنَا عَلَى عِصْمَتِهِ، وَأَنَّهُ يَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ؟

هَذَا هَوَسٌ بَيِّنٌ، إِنْ سَلَّطْنَاهُ عَلَى العُقُولِ ضَلَّتْ وَتَحَيَّرَتْ، بَلْ جَوَّزَتْ كُلَّ بَاطِلٍ.

أَعَاذَنَا اللهُ وَإيَّاكُم مِنَ الاحْتِجَاجِ بِالمُحَالِ وَالكَذِبِ، أَوْ رَدِّ الحَقِّ الصَّحِيْحِ كَمَا هُوَ دَيْدَنُ الإِمَامِيَّةِ.

وَمِمَّنْ قَالَ: إِنَّ الحَسَنَ العَسْكرِيَّ لَمْ يُعْقِبْ: مُحَمَّدُ بنُ جَرِيْرٍ الطَّبرِيُّ، وَيَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَنَاهِيْكَ بِهِمَا مَعْرِفَةً وثِقَةً " اهـ .[13]

المهدي · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهديص ١٥