تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الحافظ ابن حجر : " قَوْلُهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ بن أَبِي طَلْحَةَ صَرَّحَ بِهِ شَيْبَانُ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ هَمَّامٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَالْإِسْمَاعِيلِيِّ قَوْلُهُ بَدَا لِلَّهِ بِتَخْفِيفِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ بِغَيْرِ هَمْزٍ أَيْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ فَأَرَادَ إِظْهَارَهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ ظَهَرَ لَهُ بَعْدَ أَنْ كَانَ خَافِيًا لِأَنَّ ذَلِكَ مُحَالٌ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ عَنْ هَمَّامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِلَفْظِ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ فَلَعَلَّ التَّغْيِيرَ فِيهِ مِنَ الرُّوَاةِ مَعَ أَنَّ فِي الرِّوَايَةِ أَيْضًا نَظَرًا لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُرِيدًا وَالْمَعْنَى أَظْهَرَ اللَّهُ ذَلِكَ فِيهِمْ وَقِيلَ مَعْنَى أَرَادَ قَضَى وَقَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ ضَبَطْنَاهُ عَلَى مُتْقِنِي شُيُوخِنَا بِالْهَمْزِ أَيِ ابْتَدَأَ اللَّهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ قَالَ وَرَوَاهُ كَثِيرٌ مِنَ الشُّيُوخِ بِغَيْرِ هَمْزٍ وَهُوَ خَطَأٌ انْتَهَى وَسَبَقَ إِلَى التَّخْطِئَةِ أَيْضًا الْخَطَّابِيُّ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ لِأَنَّهُ مُوَجَّهٌ كَمَا تَرَى وَأَوْلَى مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُرَادَ قَضَى اللَّهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ وَأَمَّا الْبَدْءُ الَّذِي يُرَادُ بِهِ تَغَيُّرُ الْأَمْرِ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ فَلَا " اهـ .[19]

البداء · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البداءص ١١