فقد عرفه ابن الحاجب١ بأنه: " خبر جماعة مفيد بنفسه العلم بصدقه"٢.
وقال الآمدي: "والحق أن المتواتر في اصطلاح المتشرعة عبارة عن خبر جماعة مفيد بنفسه العلم بمخبره"٣.
فكل منهما قيده بكونه خبر جماعة، احترازًا من خبر الواحد، وبكونه مفيدًا بنفسه العلم احترازًا من خبر جماعة لا يفيد العلم بنفسه، وإنما أفاد العلم بغير نفسه كالخبر المحتف بالقرائن، أو بغير القرائن، كالعلم بمخبره ضرورة أو نظرًا، فهما متفقان كما ترى٤.
وعرفه البيضاوي٥ بأنه " خبر بلغت رواته في الكثرة مبلغًا
١ هو: الإمام جمال الدين أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر، الفقيه الأصولي، النحوي، المالكي، كان علامة زمانه ورئيس أقرانه، وكان أبوه حاجبًا فعرف به، له مؤلفات غاية في التحقيق منها: الكفاية في النحو، مختصر منتهى السول والأمل في الأصول. توفي سنة: ٦٤٦هـ. انظر: الأعلام للزركلي ٤/٣٧٤، والفتح المبين في طبقات الأصوليين٢/٦٥-٦٦.
٢ المختصر لابن الحاجب ٢/٥١.
٣ الإحكام للآمدي ٢/١٥.
٤ انظر تفاصيله في: المختصر ٢/٥٢، والإحكام للآمدي ٢/١٥.
٥ هو: عبد الله بن عمر بن محمّد بن عليّ البيضاوي الشافعي، الملقب بناصر الدين، المكنى بأبي الخير، المعروف بالقاضي. المفسر المحدث الفقيه، الأصولي المتكلم، الإمام، له مؤلفات عديدة منها: منها الوصول في أصول الفقه وشرح المختصر لابن الحاجب، وشرح المنتخب في أصول الفقه. توفي سنة: ٦٨٥هـ. انظر: الفتح المبين في طبقات الأصوليين ٢/٨٨.