تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المغيّرات خلق الله" قال: "فبلغ ذلك امرأة من بني أسد" فقالت: "يا أبا عبد الرحمن بلغني عنك أنك لعنت كيت وكيت" فقال: "وما لي لا ألعن من لعنه رسول الله ﷺ وهو في كتاب الله! ". فقالت المرأة: "لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته". فقال: "لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه"،قال الله عز وجل: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ ١.

فظاهر قوله في هو في كتاب الله ثم فسر ذلك بقوله ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ دون قوله: ﴿وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ ٢ أن تلك الآية تضمنت جميع ما في الحديث النبوي.

وروي عن عبد الرحمن بن يزيد أنه رأى محرمًا عليه ثيابه، فنهاه فقال: ائتني بآية من كتاب الله تنزع ثيابي. فقرأ عليه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ الآية.

وروي أن طاوسا كان يصلي ركعتين بعد العصر، فقال له ابن عباس: "أتركهما". فقال: "إنما نهى عنهما أن تتخذ سنة". فقال ابن عباس: "قد نهى رسول الله ﷺ عن صلاة بعد العصر" فلا أدري أتعذب عليهما

١ صحيح البخاري ٧/٢١٢ فما بعدها، وصحيح مسلم ٦/١٦٦، وجامع بيان العلم وفضله ٢/٢٣٠.

٢ سورة النساء آية: ١١٩.

خبر الواحد وحجيته · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خبر الواحد وحجيتهص ٨٤