تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنه إذا لم تجب إلا فيما وافق القرآن، لا فيما زاد عليه، لم يكن له طاعة خاصة تختص به، وقد قال تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ ١.

وكيف يمكن أحدًا من أهل العلم أن لا يقبل حديثًا زائدًا على كتاب الله، فلا يقبل حديث تحريم المرأة على عمتها، ولا على خالتها، ولا حديث التحريم بالرضاعة لكل ما يحرم من النسب، ولا حديث خيار الشرط، ولا أحاديث الشفعة، ولا حديث الرهن في الحضر، مع أنه زائد على ما في القرآن، ولا حديث ميراث الجدة، ولا حديث تخيير الأمة إذا عتقت تحت زوجها، ولا حديث منع الحائض من الصوم والصلاة، ولا حديث وجوب الكفارة على من جامع في نهار رمضان، ولا أحاديث إحداد المتوفى عنها زوجها مع زيادتها على ما في القرآن من العدة"٢.

أدلة القائلين بأن السنة لم تثبت من الأحكام إلا ما له أصل في القرآن:

قال الشاطبي: "السنة راجعة في معناها إلى الكتاب، فهي تفصيل مجمله، وبيان مشكله، وبسط مختصره، وذلك لأنها بيان له، وهو الذي دل عليه قوِله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ ٣، فلا تجد في السنة أمرًا إلا والقرآن قد دل على معناه دلالة إجمالية أو

١ سورة النساء آية: ٨٠.

٢ أعلام الموقعين لابن القيم ٢/٣١٤-٣١٥، تحقيق عبد الرحمن الوكيل، يطلب من دار الكتب الحديثة، مطبعة السعادة. مصر. ١٣٨٩هـ – ١٩٦٩م.

٣ سورة النحل آية: ٤٤.

خبر الواحد وحجيته · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خبر الواحد وحجيتهص ٧٦