تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثال التقرير: ما أقره الرسول ﷺ مما صدر من بعض أصحابه من أقوال وأفعال، بسكوت منه وعدم إنكاره، أو بموافقته وإظهار استحسان وتأييد.

فيعتبر ما صدر عنهم بهذه المثابة صادرًا عن النبي ﷺ. فمن ذلك ما أخرجه أبو داود عن أبي سعيد رضي الله عنه: أنه خرج رجلان في سفر وليس معهما ماء فعرضت الصلاة، فتيمما صعيدًا طيبًا، فصليا ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله ﷺ، فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعد: "أصبت السنة، وأجزأتك صلاتك" وقال للذي توضأ وأعاد: " لك الأجر مرتين "١.

ومنه أيضًا: إقراره لاجتهاد الصحابة في صلاة العصر في غزوة بني قريظة حين قال لهم: " لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة" ففهم بعضهم هذا النهي على حقيقته، فلم يصل إلا في بني قريظة بعد المغرب، وقال: "لا نصلي حتى نأتيها"وفهم البعض أن المقصود الحث على

١ أبو داود ١/٨٢، وسبل السلام شرح بلوغ المرام للصنعاني ١/٩٧-٩٨، وأخرجه أبو داود ١/٨٢.

خبر الواحد وحجيته · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خبر الواحد وحجيتهص ٥٦