تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ فإن الله تعالى كذبهم في قولهم: ﴿إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّه﴾ وإن كان مطابقًا للواقع، لعدم مطابقته لاعتقادهم.

وأجيب عما استدلوا به بما يأتي:

١ بأن المعنى: نشهد شهادة واطأت قلوبنا فيها ألسنتنا، فالتكذيب راجع إلى الشهادة باعتبار تضمنها خبرًا كاذبًا، لكونها لم تكن عن اعتقاد، بدليل تأكيد الجملة في قولهم: ﴿إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّه﴾ بإن، واللام، وكونها اسمية.

٢ أو أن المعنى لكاذبون في تسمية هذا الإخبار شهادة، لأن الشهادة هي الإخبار بما يطابق الاعتقاد، فإن خلا عن الاعتقاد لم يكن شهادة.

٣ أو أن المراد: لكاذبون في قولهم: ﴿إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ عند أنفسهم، لاعتقادهم أنه خبر على خلاف ما عليه حال المخبر عنه٢.

وقال الجمهور: صدق الخبر مطابقة حكمه للواقع، وهو الخارج الذي يكون مطابقًا لنسبة الخبر، وكذبه عدم مطابقته للنسبة التي تكون في الخارج، وهذا هو المشهور، وعليه التعويل.

١ سورة المنافقون آية: ١.

٢ انظر تفاصيله في: شروح التلخيص ١/١٧٤-١٨١، مطبعة البابي الحلبي وشركاه بمصر.

خبر الواحد وحجيته · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خبر الواحد وحجيتهص ٣٤