تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآخر: أنه وإن سلم أن مثل هذه الأخبار الخاصة معلومة بالضرورة، فلا يلزم أن يكون الخبر المطلق من حيث هوخبركذلك، لأن الخبر المطلق أعم من الخبر الخاص، فلو كان جزءًا من معنى الخبر الخاص، لكان الأعم منحصرًا في الأخص، وهو محال١.

الثاني: أن كل أحد يعلم بالضرورة الموضع الذي يحسن فيه الخبر عن الموضع الذي يحسن فيه الأمر، ولولا العلم بذلك ضرورة لما كان كذلك.

وأجيب عنه بأن العلم الضروري إنما هو واقع بالتفرقة بين ما يحسن فيه بيان الأمر، وبيان ما يحسن فيه الخبر بعد معرفة الأمر والخبر، أما قبل ذلك فهو غير مسلم٢.

وإذا سلم أن العلم بمعناه غير ضروري، فقد أجمع الباقون على أن العلم بمفهوم الخبر إنما يعرف بالحد والنظر، وإن اختلفوا فيه٣.

١ نفس المصدر ٢/٤٥ فما بعدها، الإحكام في أصول الأحكام لسيف الدين أبي الحسن علي بن أبي علي الآمدي: ٢/٤ فما بعدها.

٢ الإحكام للآمدي: ٢/٤-٥، المختصر مع شرحه وحواشيه: ٢/٤٦.

٣ انظر: الإحكام للآمدي: ٢/٦.

خبر الواحد وحجيته · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خبر الواحد وحجيتهص ١٩