تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيّ﴾ ١. وإذا صح دخول السنة في الذكر، فالذكر محفوظ بحفظ الله تعالى له.

وممن ذهب إلى ذلك الإمام ابن حزم -رحمه الله- فقد صحح أن كلام رسول الله ﷺ كله في الدين وحي من عند الله عز وجل، وأنه محفوظ بحفظ الله تعالى له٢.

ونقل ابن القيم عن الإمام أبي المظفر٣أنه قال: "فإن قالوا: فقد كثرت الآثار في أيدي الناس، واختلطت عليهم، قلنا: ما اختلطت إلا على الجاهلين بها، فأما العلماء بها، فإنهم ينقدونها انتقاد الجهابذة هكذا الدراهم والدنانير فيميزون زيوفها ويأخذون خيارها، ولئن دخل في أغمار الرواة من وسم بالغلط في الأحاديث فلا يروج ذلك على جهابذة أصحاب الحديث وورثة العلماء حتى إنهم عدوا أغاليط من غلط في الإسناد والمتون، بل نراهم يعدون على كل واحد منهم كم في حديث

١ سورة الأحقاف آية: ٩.

٢ انظر: الإحكام لابن حزم١-٤/١٠٩ فما بعدها.

٣ هو: منصور بن محمّد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمّد أبو المظفر المعروف بالسمعاني، من أهل مرو، الشافعي، السلفي العقيدة، صاحب اليد الطولى في الفنون، له مصنفات منها: "القواطع في الأصول"، وكتاب "الانتصار"، توفي سنة: ٤٨٩هـ بمرو. انظر: الفتح المبين في طبقات الأصوليين١/٢٦٦، ومختصر الصواعق المرسلة لابن القيم١-٢/٥٠٤.

خبر الواحد وحجيته · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خبر الواحد وحجيتهص ١٤٢