وهذا يزيدنا يقيناً على يقين بأن الإمام ابن كلاب كان على طريق السلف الصالح ومن أئمتهم، لأن الإبانة التي ألَّفها الإمام الأشعري في آخر حياته على منهج السلف هي مؤلَّفة على طريقة الإمام ابن كلاب، وهذا يقتضي قطعاً أن طريق السلف وطريق ابن كلاب هما في حقيقة الأمر طريق واحد وهو ما كان عليه الإمام الأشعري بعد رجوعه عن الاعتزال.
أي أن الإمام لم يمرَّ بثلاث مراحل في حياته، بل هما مرحلتان فقط، مرحلة الاعتزال ثم أعقبتها مرحلة العودة إلى طريق السلف التي كان عليها ابن كلاب والمحاسبي والقلانسي والكرابيسي والبخاري ومسلم وأبو ثور والطبري وغيرهم، وهي المرحلة التي ألَّف الإمام فيها كتاب الإبانة.
أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٦٢