تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(اعلم أن أهل ملة الإسلام قد أطلقوا جميعاً القول بأن صانع العالم لا يشبه شيئاً من العالم، وأنه ليس له شبه ولا مثل ولا ضدّ، وأنه سبحانه موجود بلا تشبيه ولا تعطيل، ثم اختلفوا بعد ذلك فيما بينهم، فمنهم من اعتقد في التفصيل ما يوافق اعتقاده في الجملة، ولم ينقض أصول التوحيد على نفسه بشيء من فروعه، وهم المحققون من أهل السنة والجماعة أصحاب الحديث وأهل الرأي الذين تمسّكوا بأصول الدين في التوحيد والنبوّات ولم يخلطوا مذاهبهم بشيء من البدع والضلالات... وعلى ذلك أئمة الدين جميعهم في الفقه والحديث والاجتهاد في الفتيا والأحكام كمالك والشافعي وأحمد وأبي حنيفة والأوزاعي والثوري وفقهاء المدينة وجميع أئمة الحرمين وأهل الظاهر وكل من يعتبر خلافه في الفقه.

أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهل السنة الأشاعرة.ص ٣١١