والجماعة. حشرنا الله سبحانه في زمرتهم) اهـ.
وقال أيضاً - رحمه الله تعالى - (ص / 240):
(الفصل الأوّل من فصول هذا الباب في بيان أصناف أهل السنة.
صنف منهم: أحاطوا علماً بأبواب التوحيد... وسلكوا في هذا النوع من العلم طرق الصفاتية من المتكلمين الذين تبرءوا من التشبيه والتعطيل... وسائر أهل الأهواء الضالة.
والصنف الثاني منهم: أئمة الفقه من فريقي الرأي والحديث من الذين اعتقدوا في أصول الدين مذاهب الصفاتية في الله وفي صفاته الأزلية...
الصنف الثالث منهم: هم الذين أحاطوا علماً بطرق الأخبار والسنن المأثورة عن النبيّ ‘ وميزوا بين الصحيح والسقيم منها، وعرفوا أسباب الجرح والتعديل، ولم يخلطوا علمهم بذلك بشيء من بدع أهل الأهواء الضالة.
الصنف الرابع منهم: قوم أحاطوا علماً بأكثر أبواب الأدب والنحو والتصريف، وجَرَوْا على سمت أئمة اللغة كالخليل وأبي عمرو بن العلاء وسيبويه والفرّاء والأخفش والأصمعي والمازني وأبي عبيد وسائر أئمة النحو من الكوفيين والبصريين.... ومن مال منهم إلى شيء من الأهواء الضالة لم يكن من أهل السنة ولا كان قوله حجّة في اللغة والنحو.