الإمام الحافظ المفسر أبو الفداء إسماعيل بن كثير رحمه الله تعالى، صاحب التفسير العظيم والبداية والنهاية وغيرها، فقد نُقِلَ عنه أنه صَرَّحَ بأنه أشعري كما في الدرر الكامنة 1/58، والدارس في تاريخ المدارس للنعيمي 2/89، أضف إلى ذلك أنه ولي مشيخة دار الحديث الأشرفية التي كان شرط واقفها أن لا يلي مشيختها إلا أشعري، وزدْ عليه ما في تفسيره من التنزيه والتقديس والتشديد على من يقول بظواهر المتشابه كما مرَّ من قوله عند تفسيره لقوله تعالى من سورة الأعراف ( ثمّ استوي على العرش ) (تفسيره 2/220) إلى غير ذلك من الأمثلة الظاهرة الجلية في كونه من أهل السنة الأشاعرة.
الإمام المفسر الكبير قدوة المفسرين ابن عطية الأندلسي رحمه الله تعالى صاحب تفسير المحرر الوجيز، ألّف كتابه في التفسير فأحسن فيه وأبدع، كان رحمه الله من أفاضل أهل السنة والجماعة ومن أكابر أهل الفضل، قال أبو حيان الأندلسي فيه (في مقدمة البحر المحيط): " هو أجلّ من صنف في علم التفسير وأفضل من تعرض للتنقيح فيه والتحرير "