(إذا كانت اللغات تعجز عن الإحاطة بالمشاعر الإنسانية وتضيق عنها، فهي عن أن تحيط بصفات الله أعجز وأضيق، فلا يجوز إذن أن تفهم الكلمات الواردة في آيات الصفات بالمعنى " القاموسي"، ولا يجوز أن نقول: إن لله يداً كأيدينا لقوله تعالى: ( يد الله فوق أيديهم )ولأن معنى اليد في " القاموس " يدل على ذلك. هذا هو الأساس في فهم آيات الصفات، لقوله تعالى( ليس كمثله شئ ) ولأن الخالق لا يشبه المخلوق.
ولا يجوز كذلك أن ننفي عنها كل معنى، وأن نعطلها من الدلالة. فالله لم ينزل القرآن ليعطل عن معانيه، ولم يجعله ألفاظاً جوفاء لا تدل على شيء.
فكيف إذن نفهم آيات الصفات؟
لقد وجدت أن هذه الآيات على ثلاثة أشكال:
أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٢٧٧