قال الإمام البيهقي - رحمه الله تعالى - في كتاب " الأسماء والصفات " (ص / 470): (باب ما جاء في الضحك.. عن أبي هريرة أن رسول الله صلى عليه وسلم قال: " يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة..." قال: قال البخاري معنى الضحك الرحمة. قال أبو سليمان – يعني الخطابي - قول أبي عبد الله قريب، وتأويله على معنى الرضى لفعلهما أقرب وأشبه، ومعلوم أن الضحك من ذوي التمييز يدلُّ على الرضى، والبشر والاستهلال منهم دليل قبول الوسيلة، ومقدّمة إنجاح الطَّلِبة، والكرام يوصفون عند المسألة بالبشر وحسن اللقاء، فيكون المعنى في قوله " يضحك الله إلى رجلين " أي يُجزل العطاء لهما لأنه موجَب الضحك ومقتضاه)’اهـ.
قال الحافظ ابن حجر (فتح الباري 6 / 486) مؤكداً مؤيداً لما ذهب إليه أبو سليمان الخطابي والأعلام المنزهون العارفون بالله تعالى:
(قلت ويدلّ على أن المراد بالضحك الإقبال بالرضا تعديته بـ " إلى "، تقول: ضحك فلان إلى فلان. إذا توجّه إليه طلْق الوجه مظهراً للرضا به) اهـ.
تأويل الإمام البخاري للفظ (الوجه):