تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مما اقتضى كتابة هذا البحث مساهمة منا في إزاحة سجف الجهالة التي غَشَّت على العقول المسلمة في أمور هي من الأهمية بمكان، أمور كانت بالأمس معلومة للكافة، فباتت في عصرنا من القضايا التي لا يكاد يعرفها أحد.

وساهم في هذه الجهالة والظلم الذي وقع على هذا المذهب قوم أرادوا أن يحسنوا فأساءوا، قوم لم يفهموا حقيقة مذهب الأشاعرة في التأويل والتفويض فأساءوا في الحكم عليه بالضلال في قضية لا تستلزم كل هذا التهويل والتضليل.

فقضية التأويل والتفويض لم تكن يوماً تشكل خطرًا يهدد الأمة ويقض مضجعها، ولم تكن مشكلة أمام علماء المسلمين تستوجب التراشق بالتهم والتنابز بالألقاب، وكلٌّ من التأويل والتفويض قد نقل عن علماء السلف الصالح ولم يترتب على ذلك بينهم تضليل ولا تبديع، فلماذا نجعله الآن سببا لذلك؟! لماذا نجعله عقبة أمام وحدة أهل السنة والجماعة في وقت نحن فيه في أمس الحاجة إلى الوحدة؟!

أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهل السنة الأشاعرة.ص ٢٧