هذا هو سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما وناهيك بابن عباس فقهاً وعلماً بالقرآن والتنزيل، وهو الذي دعا له رسول الله ‘ بقوله: (اللهمّ فقّهه في الدين وعلمه التأويل) وهو حبر الأمة وترجمان القرآن.
هذا والذي ذهب إليه الأشاعرة والماتريدية في هذه النصوص هو عين ما نقل عن ابن عباس رضي الله عنهما، فإن جاز اتهام الأشاعرة والماتريدية بالتعطيل والابتداع، جاز ذلك على سيدنا ابن عباس - معاذ الله - وحاشاه أن يقول في الله تعالى ما ليس له به علم.
ألا فليتق الله! امرؤ جاءته موعظة من ربه، وليَنْتَهِ! عن التطاول على أئمة الدين وعلماء الشرع الذي هو في حقيقة الأمر تطاول على صحابة رسول الله ‘ والتابعين لهم بإحسان !.
تأويل مجاهد والسدي للفظ (الجنب):
جاء في تفسير الطبري رحمه الله (24 / 19) عند قوله تعالى ( أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرّطت في جنب الله ) قال مجاهد: في أمر الله، وقال السدي: على ما تركت من أمر الله.
تأويل الضحاك وقتادة وسعيد بن جبير للفظ (الساق):
جاء في تفسير الطبري (29 / 38 – 39) عند قوله تعالى ( يوم يُكشف عن ساق ) قال الضحاك: هو أمر شديد، وقال قتادة: أمر فظيع وشدّة الأمر، وقال سعيد: شدة الأمر.