(فالعمدة عندنا في أمور العقائد هي الأدلة القطعية التي توافرت على أنه تعالى ليس جسماً ولا متحيزًا ولا متجزئًا ولا مركبًا، ولا محتاجًا لأحد ولا إلى مكان ولا إلى زمان، ولا نحو ذلك، ولقد جاء القرآن بهذا في محكماته، إذ يقول: ( ليس كمثله شئ ) ويقول ( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد ) ويقول: ( إن تكفروا فأنّ الله غنىٌّ عنكم ولا يرضى لعباده الكفر ، وإن تشكروا يرضه لكم ) ويقول: ( ياأيها الناس أنتم الفقراء إلى الله ، والله هو الغنىُّ الحميد ) وغير ذلك كثير في الكتاب والسنة، فكل ما جاء مخالفاً بظاهره لتلك القطعيات والمحكمات فهو من المتشابهات التي لا يجوز اتباعها، كما تبين لك فيما سلف.
أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٢٣٩