ما لا يدل على ما سبق من حيث ذاته بل من حيث نقصه عن الدرجة العليا في كماله، كالوجود والحياة والعلم والإرادة والقدرة وأشباهها من كل صفة هي من حيث ذاتها كمال، فهذا القسم هو للحق تعالى بالأصالة على أكمل درجاته وأبعدها عن شوب النقص، وأرفعها عن الإمكان ولوازمه، واجب بوجوب موصوفه تبارك وتعالى، قديم بقدمه باق ببقائه، أما ما للخلق منه فهو له بالعرض حادثٌ فيه بإحداث الحق ممكنٌ غيرُ واجب، على درجة نازلة لائقة بحال الممكن، بحيث لا نسبة بين ما اتصف به الحق جل وعز وما اتصف به الممكن - أي المخلوق - وأين وجودٌ ممكنٌ حادثٌ قابلٌ للزوال غيرُ مملوكٍ للمتصفِ به حين اتصافه به، من الوجودِ الواجبِ الأزليِّ الأبدي الذي يجل عن الابتداء والانتهاء، ويرتفع عن قبول الفناء؟!
أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٢٣٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أهل السنة الأشاعرة.ص ٢٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي