(علماؤنا أجزل الله مثوبتهم قد اتفقوا على ثلاثة أمور تتعلق بهذه المتشابهات، ثم اختلفوا فيما وراءها:
فأول: ما اتفقوا عليه صرفها عن ظواهرها المستحيلة، واعتقاد أن هذه الظواهر باطلة بالأدلة القاطعة وبما هو معروف عن الشارع نفسه في محكماته.
ثانيه: أنه إذا توقف الدفاع عن الإسلام على التأويل لهذه المتشابهات وجب تأويلها بما يدفع شبهات المشتبهين ويرد طعن الطاعنين.
ثالثه: إن المتشابه إن كان له تأويل واحد يفهم منه قريباً وجب القول به إجماعاً، وذلك كقوله تعالى( وهو معكم أينما كنتم ) فإن الكينونة بالذات مع الخلق مستحيلة قطعاً، وليس لها بعد ذلك إلا تأويل واحد، هو الكينونة معهم بالإحاطة علماً وبصراً وقدرة وإرادة.
وأما اختلاف العلماء فيما وراء ذلك فقد وقع على ثلاثة مذاهب)’اهـ.