تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى (الفتح 1/189) مؤولاً للفظ الحياء المضاف إلى الله تعالى في الحديث: (قوله " فاستحيا الله منه " أي رحمه ولم يعاقبه، وقوله " فأعرض الله عنه " أي سخط عليه..)’اهـ.

وقال أيضاً (الفتح 1/419) مؤوّلاً للفظ اليد (والمراد باليد هنا القدرة) اهـ.

وقال قبل ذلك (هدي الساري ص/219): (ووقع ذكر اليد في القرآن والحديث مضافاً إلى الله تعالى، واتفق أهل السنة والجماعة على أنه ليس المراد باليد الجارحة التي هي من صفات المحدثات، وأثبتوا ما جاء من ذلك وآمنوا به، فمنهم من وقف ولم يتأوّل، ومنهم من حمل كلّ لفظ منها على المعنى الذي ظهر له، وهكذا عملوا في جميع ما جاء من أمثال ذلك) اهـ

فأنت ترى أن الأمر يسير، ولا يستدعي كلّ ما أثير حوله من تهويل، فليس في حمل الكلام على المعنى المجازي كبير خطر، ما دام ذلك ضمن ما يفهم من اللسان العربي عن قرب، وهذا الحافظ ابن حجر يقول: إن أهل السنة ـ بعد التنزيه عن الظاهر ـ ما بين مفوض ومؤول، ولا نكير من أحدهم على الآخر.

وللإمام الأُبّي - رحمه الله تعالى - كلام يعتبر قاعدة ذهبية في هذا الباب، قال رحمه الله (شرح مسلم 7 / 54):

أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهل السنة الأشاعرة.ص ٢٠٥