تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحن نقول: لنفترض أنه لم ينقل عن أحد من السلف الصالح التصريح بتأويل شيء من ذلك، أي حرج على من سلك سنن العرب في فهم الكلام العربي، وحمل هذه النصوص على ما تجيزه لغتهم، والعرب شائع في لسانهم تسمية الشيء باسم غيره إذا كان مجاوراً له أو كان منه بسبب، كتسمية المطر بالنوء، والقوة باليد، وشائع أيضاً عندهم نسبة الفعل إلى غير فاعله، إذا كان برضاه أو بأمره ونحو ذلك، كأن يقال: فعل الأمير كذا، وضرب الأمير فلاناً، والفاعل والضارب حقيقة عامله، وإنما نسب الفعل إليه لأنه أمر به أو رضي به، وعلى الجملة فإن هذا ونظائره كثير دارج على ألسنتهم، ولا سبيل إلى إنكاره وجحده، والقرآن وأحاديث الرسول ‘ جاءا بلسان العرب ولغتهم.

على أن الكلام إذا خلا من المجازات والاستعارات سمج وأصبح فجاً ثقيلاً لا تقبله الأسماع ولا تهضمه.

ونقل الحافظ بن حجر عن الإمام المازري (الفتح 13 / 144) أثناء شرحه لحديث " إنكم سترون ربكم " وفيه قوله ‘" وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه ".

أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهل السنة الأشاعرة.ص ١٧٧