تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأول "الضحك" في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ضحك ربكما الليلة من فعالكما". (1).

وأوّل الفراغ فى قوله تعالى : ( سنفرغ لكم أيها الثقلان )

وهل في هؤلاء الذين يعتزون بنسبتهم وَحْدَهُم إلى السلف من لم يؤول كلمة "يحبهم" في قوله تعالى: ( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ) . ومن لم يؤول "المعية" في قوله تعالى: ( وهو معكم أينما كنتم ) . ومن لم يؤول "القرب" في قوله تعالى: ( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) .

فلماذا تبررون لأنفسكم هذا الذي لا تبررونه لمن هم ليسوا أقل منكم علماً، بل إنكم لتعلمون أنهم القدوة الصالحة لهذه الأمة؟!..

لماذا يكون تأويل الأشاعرة لما بَرْهَن الدليل الاجتهادي على صحة تأويله تعطيلاً وابتداعاً، ويكون تأويلكم لما قد لا نؤيدكم فيه سلفية صافية ملتزمة لا تعطيل فيها ولا تأويل؟!

كنا نقول بالأمس: قاتل الله الجهالة، كم تحجب العقل عن الحق، ولكنا نقول اليوم: قاتل الله العصبية العمياء، كم تحجب العين المبصرة عن رؤية الشمس صافيةً لألاءةً في كبد السماء!..

(1) انظر الأسماء والصفات للبيهقي، وانظر شرح أبي داود للخطابي عند شرحه لحديث: "ضحك ربكما الليلة من فعالكما".

أهل السنة الأشاعرة. · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهل السنة الأشاعرة.ص ١٠