الله عليه وسلم في بادية لنا فصلى ليس شيء يستره وكلبة لنا وحمارة تعبثان بين يديه )(1) .
4- أن الشيطان الذي هو الكلب الأسود ورد أنه لا يقطع الصلاة لما ورد في حديث أبي الدرداء بسند صحيح أن النبي _ صلى الله عليه وسلم _ اعترض له إبليس بشهاب من نار وهو يصلي يريد أن يضعه في وجهه فتعوذ منه النبي _صلى الله عليه وسلم _ ثلاثا وقال : " ألعنك بلعنة الله " ، ثم أخذه النبي صلى الله عليه وسلم وخنقه حتى وجد برد لسانه على يده ، وقال بعد ذلك " والله لو لا دعوة أخي سليمان لأصبح موثوقاً يلعب به صبيان أهل المدينة " (2)
ففي هذا الحديث لم ينقل عنه عليه السلام أنه أعاد الصلاة بسبب اعتراض الشيطان بين يديه .
5- أنه لا يكاد ينقل عن أحد من الصحابة ولا من التابعين أنه استأنف صلاته ( أعادها ) من مرور أحد بين يديه ، فدل ذلك على أن الأمر عندهم مشتهر بعدم القطع وإنما المقصود بالقطع الوارد في حديث أبي ذر هو نقصان الأجر أو نقصان الخشوع كما ذكر ذلك الإمام الصنعاني ( (3) .
المطلب السابع : حكم المرور بين يدي المصلي
المرور بين يدي المصلي على نوعين :جائز و ممنوع .
فالجائز يكون في حالتين :
(1) رواه أبو داود/ حديث ( 616 ) ، وحسنه النووي والعراقي ( المرجع : المجموع شرح المهذب ، أبو زكريا محيي الدين النووي ، تحقيق محمد المحبب المطيعي ، دار إحياء التراث العربي، بيروت ، الطبعة الأولى 1422هـ ج 3 ص 134 ) ، وقد ضعف الحديث الألباني في ( ضعيف سنن أبي داود ص 68 )
(2) رواه مسلم / حديث رقم ( 843) والنسائي / حديث رقم (1200 )
(3) سبل السلام ، مرجع سابق ،.ج1 ص 276