تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنها تمنع المرور بين يدي المصلي وتمنع قطع صلاته لأن المصلي إذا وضع لنفسه سترة فكأنه جعل أمامه منطقة محرمة فلا يمر منها الشيطان ولا غيره ، أما إذا لم يفعل فقد يكون من مر بين يديه غير ملوم لأنه لا يعلم أنه يصلي .(1)

المطلب الثالث : المسافة التي تكون بين المصلي وبينها

... اختلف في ذلك على أقوال لعل أرجحها ما جاء ذكره في حديث سهل بن سعد الساعدي قال : " كان بين مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الجدار ممر شاةٍ "(2). ومعنى قوله : ( مصلى رسول الله ) أي موضع سجوده . فيكون بين موضع سجوده وسترته قدر ممر شاة ، وهو نصف ذراع تقريباً .

أو يمكن قياسها من موضع القدمين فيكون المقدار ثلاثة أذرع تقريباً . وقد ورد في حديث ابن عمر ما يدل على هذا ، حيث إن النبي _صلى الله عليه وسلم _ صلَّى في جوف الكعبة وبينه وبين الجدار مقدار ثلاثة أذرع(3)

المطلب الرابع : حكم وضع السترة

في المسألة قولان :

... القول الأول : الوجوب : وهي رواية عن الإمام أحمد ( (4) وبه قال الشوكاني ( (5) .

ونصره الألباني (6). ومن أدلتهم :

حديث سبرة الجهني _ رضي الله عنه _ قال : قال صلى الله عليه وسلم : " ليستتر أحدكم ولو بسهم "(7).

(1) شرح بلوغ المرام، مرجع سابق ، ص 48

(2) رواه البخاري / حديث رقم (446)

(3) رواه البخاري / حديث رقم (476 ).

(4) 2 ) الإنصاف ، علي بن سليمان المرداوي ، دار إحياء التراث ، بيروت ، تحقيق : محمد أحمد الفقي ، الطبعة والتاريخ ( بدون ) ج 3ص636

(5) نيل الأوطار ، مرجع سابق ، ج3 ص 9

(6) صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم،محمد ناصر الدين الألباني ، مكتبة المعارف ، الرياض 1417 هـ ص 82

(7) أخرجه أحمد / حديث رقم ( 4043) وهو حديث حسن

أحكامحضور المسجد · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكامحضور المسجدص ٤٠