أما من تركها بلا إزالة فقد ارتكب خطيئة وذنبا عليه أن يستغفر الله منه . فعن أبي ذر _ رضي الله عنه _ مرفوعاً قال : قال صلى الله عليه وسلم : " ووجدت في مساوئ أعمال أمتي النخاعة تكون في المسجد لا تدفن " (1) )
المطلب الثاني : حكم البصاق في أثناء الصلاة
وهو على حالين :
الحال الأولى :إذا كان يصلي مع جماعة
فإن اعترضه البصاق فإنه يبصق في ثوبه أو عمامته أو ردائه ويحكه ببعضه حتى يذهب أثره . والدليل ما جاء عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد الصحابة إلى ذلك .(2)
الحال الثانية :إذا كان يصلي منفرداً
وقال : "إذا أقام أحدكم في صلاته فلا يبزق قبل قبلته ، ولكن عن يساره أو تحت قدمه ، ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه ورد بعضه على بعض " .
فهنا جاز له البصاق بشرط ألا يبصق أمامه ( باتجاه القبلة )ولا عن يمينه وإنما يبصق عن شماله أو تحت قدمه .
والدليل على منع المصلي من البصاق أمامه : ما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البصاق تجاه القبلة وقال : " إن الله قِبَل وجه المصلي " (3)
وقد عزل النبي صلى الله عليه وسلم إماماً لأنه بصق تجاه القبلة وقال له :" إنك قد آذيت الله ورسوله " (4).
وعن عبدالله بن عمر_ رضي الله عنهما_ مرفوعاً : " يبعث صاحب النخامة في القبلة يوم القيامة وهي في وجهه "(5) . وحمل بعض أهل العلم هذه الأحاديث على المنع من البصاق تجاه القبلة في الصلاة أو غيرها في المسجد أو غيره كما ذكر ذلك الحافظ بن حجرالعسقلاني (6) .
(1) رواه مسلم / حديث رقم ( 895)
(2) رواه البخاري / حديث رقم (400)
(3) رواه البخاري / حديث رقم (391) .
(4) رواه أبو داوود من حديث السائب بن جلاد / حديث رقم ( 407 )
(5) صحيح ابن خزيمة ، محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري ،المكتب الإسلامي ، بيروت ، الطبعة ( بدون ) ، 1391هـ / حديث رقم ( 1313)
(6) نيل الأوطار، مرجع سابق ج2 ص 626