أما الحالات الثلاث الأولى فقال عنها شيخ الإسلام ابن تيمية : " أما التشبيك بين الأصابع فيكره من حين يخرج ، وهو في المسجد أشد كراهة ، وفي الصلاة أشد وأشد" (1).
والدليل على كراهة تشبيك الأصابع حين الخروج من المسجد :
1- ما رواه كعب بن عجرة _ رضي الله عنه _ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" إذا توضأ أحدكم ثم خرج عامداً إلى المسجد فلا يشبكنَّ بين يديه فإنه في صلاة " (2)
2- ما روي عن ابن عمر _ رضي الله عنهما_ أنه قال في الذي يصلي وهو مشبك أصابعه : " تلك صلاة المغضوب عليهم " (3) ).
أما الحالة الرابعة وهي : تشبيك الأصابع بعد الصلاة فلا بأس بذلك . والدليل على ذلك :
مَا جَاءَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ _ رضي الله عنه _ قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلاتَيِ الْعَشِيِّ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأَنَّه غَضْبَانُ وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَوَضَعَ خَدَّهُ الأيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى ، وَخَرَجَتِ السَّرَعَانُ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالُوا : قَصُرَتِ الصَّلاةُ ،... الحديث ). (4)
الفصل الثاني
حرمة المسجد وخصوصيته
المبحث الأول : المسألة والتبايع في المسجد
المبحث الثاني : دخول الحائض والجنب للمسجد
المبحث الثالث : حضور من أكل البصل والثوم إلى المسجد
المبحث الرابع : حجز الأماكن في المسجد
(1) شرح العمدة ، مرجع سابق ج2 ص 607
(2) رواه أبو داود / حديث رقم ( 2526) وصححه الألباني (المرجع : صحيح سنن أبي داود ،محمد ناصر الدين الألباني ،مكتبة المعارف للنشر والتوزيع ،الرياض ، الطبعة الثانية ، 1422 هـ ، ج1ص 112 )
(3) رواه أبو داود / حديث رقم ( 842)
(4) رواه البخاري / حديث رقم (460)