الصورة الثانية
أن يستلحقه الزاني
إذا أقر الزاني بزناه، وأقر أن هذا الولد منه فهل يلحق به أم لا؟ قولان للعلماء:
القول الأول
لا يلحق ولد الزنا بالزاني
وهو قول جمهور العلماء من المذاهب الأربعة (1)، والظاهرية (2) وغيرهم.
أدلة القول الأول:
1 - الدليل الأول:
قول النبي - فيما روته عنه عائشة رضي اللَّه عنها: (الولد للفراش وللعاهر الحجر) (3).
وجه الاستدلال:
أن النبي - لم يجعل ولداً لغير الفراش كما لم يجعل للعاهر سوى الحجر - وهو الخيبة والحرمان - وإلحاق ولد الزنا بالزاني إلحاق للولد بغير الفراش، ومخالفة لحرمان العاهر (4).
2 - الدليل الثاني:
(1) المبسوط 17/ 154، بدائع الصنائع 6/ 243، المدونة 2/ 556، حاشية البجيرمي على المنهج 3/ 91، المغني 6/ 228.
(2) المحلى 10/ 142.
(3) البخاري الفتح 12/ 52، كتاب الفرائض باب من ادعى أخاً أو ابن أخ. مسلم 10/ 36، كتاب الرضاع باب الولد للفراش وتوقي الشبهات.
(4) بدائع الصنائع 6/ 242.