تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصورة الثانية

أن ينكره صاحب الفراش

إن أنكر صاحب الفراش أن هذا الولد منه فإما أن تكون أُمّه زوجة أو أمة، فإن كانت زوجة وأقرت بالزنا أو شهدت عليها البينة الشرعية أقيم عليها الحد، وكان ولدها ولد زنا، ويكون حكمه هنا كالحكم إذا كانت أمة غير فراش - الحالة الثانية- وسيأتي الكلام عنها إن شاء اللَّه.

وإن أنكرت ذلك تلاعنا ويُفَرّق بينهما فرقة أبدية، والولد يكون ولد ملاعنة لا ولد زنا، بل يحد من وصفه بذلك بلا بينة على الصحيح (1) وينسب لأمه.

أما إن كانت الأم أمة فراشاً فإنه لا ينتفي عنه نسب الولد إلا إن ادعى أنه كان قد استبرأها بحيضة ولم يطأها؛ بعدها فيقبل قوله عند الجمهور (2)، أما إن لم يستبرئها فلا يجوز له إنكاره لاحتمال كونه منه.

فالمقصود أنه إذا انتفى من ولدها باستبراء أو غيره فيكون حكم الولد ملحقاً بحكمه إذا كانت أمه غير فراش لزوال حكم الفراش، بإنكار صاحبه المعتبر شرعاً، كما في الحرة إن أقرت بالزنا، لا إن أنكرت ولا عنت.

(1) التاج والإكليل 8/ 405، أسنى المطالب 3/ 281، المغني 9/ 86، خلافاً للحنفية: الجوهرة النيرة 2/ 161.

(2) خلافاً للحنفية فإنهم لا يلحقون ولد الأمة بسيدها إلا بإقراره، فإذا أقرّ به صارت أمه فراشاً ثم إذا جاءت بآخر لحقه وله نفيه مطلقاً - المبسوط 17/ 99، التاج والإكليل 8/ 498، أسنى المطالب 2/ 321، الفروع 5/ 521، واشترط بعض الشافعية والحنابلة يمينه على الاستبراء.

أحكام ولد الزنا ماجستير · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام ولد الزنا ماجستيرص ٨٩