المسألة الأولى
ملكية الأب في مال ابنه
اتفق الأئمة الأربعة (1) على أن الأب لا يقطع بسرقته من مال ابنه، وذلك للأدلة:
1 - قول النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث جابر - رضي الله عنه - (أنت ومالك لأبيك) (2).
2 - وقوله - صلى الله عليه وسلم - من حديث عائشة - رضي الله عنها - (إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم) (3) فلا يجوز قطع من أخذ ما جعله الرسول - صلى الله عليه وسلم - مضافاً إليه، والحدود تدرأ بالشبهات، وجعل الشارع المال له شبهة (4).
3 - ولأن الأب يدخل بيت ابنه من غير استئذان عادة؛ فلا يكون بيته حرزا في حقه (5).
4 - لشبهة استحقاقه النفقة (6).
5 - لأن النفقة تجب له على الولد حفظاً له فلا يجوز إتلافه حفظاً للمال (7).
(1) المبسوط 9/ 151، شرح الخرشي 8/ 96، تحفة المحتاج 9/ 130، الإنصاف 10/ 278.
(2) ابن ماجة كتاب التجارات باب ما للرجل من مال ولده 2/ 768، والمسند 2/ 179، 204، 214، وصححه الألباني في صحيح سنن ماجه 2/ 30.
(3) رواه الترمذي في أبواب الأحكام باب أن الوالد يأخذ من مال ولده 3/ 639، وابن ماجة كتاب التجارات باب ما للرجل من مال والده 2/ 769، وأحمد 6/ 162، وعند أبي داود نحوه كتاب البيوع باب الرجل يأكل من مال ولده 3/ 289، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة 2/ 29.
(4) المغني 9/ 116.
(5) المبسوط 9/ 151.
(6) تحفة المحتاج 9/ 130.
(7) شرح منتهى الإرادات 3/ 376.