تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يلزم من ذلك أن يكونوا عصبة في ولاية النكاح، بدليل الأخوات مع البنات فإنهن عصبات في الميراث دون العقل والتزويج (1).

القول الثاني:

إن كل من يرث بفرض أو تعصيب أو رحم يلي النكاح، وهذا مذهب الحنفية (2) لأنه من أهل ميراثها فكان ولياً كالعصبة، فعليه من يرث بنت الزنا كالأخ لأم أو الخال يكون ولياً لها، وكذا كل وارث مدل إليها بالأم.

الترجيح:

الذي يظهر - واللَّه أعلم - أن الولاية في الأصل للعصبة خاصة؛ لأنهم ذكور مدلون بذكور، أما ذوي الأرحام فالأصل أنه لا ولاية لهم لأنها - أي الولاية - إذا لم تثبت للأنثى لم تنتقل عن طريقها فلا تثبت لمدل بأنثى.

هذا في الأصل أما في حالة بنت الزنا فقد يكون الوضع مختلفاً:

1 - للتيقن من عدم وجود العاصب.

2 - ولأن المعتبر في الولي كمال النظر في الجملة بكونه رجلاً - لقصور المرأة -، وكمال الشفقة، والأخ لأم أو الخال رجل وقد يكون أكمل شفقة من غيره لقربه.

3 - وإنما لم تثبت الولاية للأم لا لمجرد كونها أنثى، بل لما يلازم ذلك غالباً من قصور في النظر، وهذا لا يتعدى إلى من أدلى بها.

4 - ولأن ذا الرحم كالخال أو الأخ لأم مقبول الولاية لمن هو عاصب له، فدل على أنه أهل للولاية في ذاته؛ فلا يؤثر كونه قد أدلى بأنثى، وإنما قدم

(1) المغني 6/ 227.

(2) تبيين الحقائق 2/ 126.

أحكام ولد الزنا ماجستير · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام ولد الزنا ماجستيرص ١٥٦